تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك


لبيك أفريقيا » الأخبار » حقيبة مسافر


دعوة إبراهيم عليه السلام لمكة

  
من عادتنا أن نجمع كل عام تبرعات لإرسال بعض شيوخ القبائل ورؤساء القرى والقيادات التقليدية من إفريقيا إلى الحج.


وفي إحدى السنوات أرسلنا أحد زعماء قبيلة الأنتيمور في جنوب شرق مدغشقر (وهي قبيلة وثنية ذات أصول عربية إسلامية) وعندما عاد من مكة سألناه عن أكثر ما أعجبه فقال:

أولاً دخلت مكة ثم المسجد الحرام، ولم أكن أرى حولي سوى الجبال الجرداء، فقلت في نفسي إننا سنظل جياعاً هنا، فلا أشجار ولا زراعة، ولكنني فوجئت بأنواع من الفواكه والخضروات ومختلف أصناف الطعام مما لم أكن أحلم به أبداً، وتساءلت في نفسي: لماذا لا يتوفر عندنا في مدغشقر، رغم ما فيها من خيرات وأشجار وأنهار، نصف ما يتوفر في مكة المكرمة؟

وثانياً لم أصدق أن أتباع الإسلام بهذه الكثرة، إذ رأيت مئات الألوف وربما الملايين كلهم يلبسون نفس الإحرام، سواء من كان منهم ملكاً أو خادماً، ويؤدون نفس المناسك. مما زاد من إيماني.

لكن صاحبنا نسي دعوة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام لمكة (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [سورة إبراهيم – 37].

وقال ضيفنا الحاج إن أمنيته أن يصبح أفراد قريته مسلمين، يفهمون دينهم كما يفهمه أولئك الذين رآهم في مكة، وأنه يتمنى أن يتبنى أحد المحسنين بناء مدرسة لهم يتعلمون فيها علوم الدين والدنيا حتى يكونوا مسلمين صالحين.

--------------------------------
د. عبد الرحمن حمود السميط
رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر

**
المرجع: مجلة حياة العدد (92) ذو الحجة 1428هـ

نقلته لكم أختكم حورية الدعوة


المشاركة السابقة : المشاركة التالية






بحث متقدم

القائمة البريدية



Powered by:
Arab Portal v2.1, Copyright© 2004

1