بواسطة: admin بتاريخ : الأربعاء 02-05-1429 هـ 10:14 مساء
خرجنا للدعوة في القرى الواقعة بشمال كينيا عبر طرق غير معبّدة، وليس عليها أثر لحركة المرور، إلى درجة أنك إذا سألت شخصاً عن الطريق إلى مقصدك دلك على طريق للمشاة.
فالكثير منهم لا يعرف الفرق بين الطريق الذي يصلح لسير السيارة أو للراجلين.
وصلنا القرية التي كان أهلها على علم بقدومنا فلما حدثناهم عن فرائض الإسلام، ووضحنا لهم نقاط الالتقاء بين ما يؤمنون به وبين الإسلام، طلبنا منهم أن يسألوا عما لا يعرفون عن أمور هذا الدين، ولكننا استغربنا من بعض الأسئلة البسيطة، التي تحتاج إلى حكمة في الإجابة.
وزعنا هدايا على كبار أهلها ثم أعلن بعضهم الإسلام وبدؤوا يسألون عن مصير آبائهم الذين ماتوا على دين العادة كما يسمونه، قلنا لهم: إن من يموت على غير الإسلام، فأمره لله سبحانه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.
سألونا: عن الطريقة التي يكفرون بها عما مضى من أعمارهم، فقلنا لهم بالعمل الصالح ودعوة الآخرين إلى الإسلام. ومن علامات حسن إسلامهم أنهم قاموا ببناء مسجد من القش وطلبوا تعيين إمام له أو داعية يعلمهم مبادئ دينهم. سألت عنهم بعد عدة سنوات فعلمت أن القرية كلها أسلمت ولله الحمد، ما عدا اثنين من كبار السن أسأل الله لهما الهداية.
ما حدث في هذه القرية هو نتيجة للتعامل بالحسنى والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، التي مكنتنا من استمالة قلوب هؤلاء الناس إلى دين التوحيد. إنهم لا يزالون يذكرون اسمي، وبلغني أنهم سموا مواليدهم الذين ولدوا في سنة لقائي بهم باسمي ’’ عبد الرحمن ,, !.
د. عبد الرحمن حمود السميط
رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر