بواسطة: admin بتاريخ : الأربعاء 02-05-1429 هـ 10:19 مساء
من يقرأ التاريخ يصدم بفظاعة المدنية الأوروبية والكنيسة المسيحية ومن شاء فليقرأ ماذا كتب المؤرخون الفرنسيون أيام نابليون عما رأوه في سراديب الكنائس لمحاكم التفتيش في أسبانيا.
ويكتب القس الكاثوليكي الأسباني بروتولومي دي لاس كازاس عن فظائع الأسبان ضد الهنود الحمر في المكسيك في القرن السادس عشر:
ذات يوم خرج أسباني مسيحي لصيد الغزلان والأرانب ومعه كلاب الصيد، لكنه لم يصطد شيئاً، فاعتقد أن كلابه جائعة فانتزع طفلاً رضيعاً من أمه وقطع أطرافه بالسكين ورمى لكل كلب حصة من لحم الطفل الصغير ثم رمى باقي جسده كي تلتهمه الكلاب أمام أنظار أمه.
ذلك هو بطش المسيحيين رسل الحضارة الأوروبية وتلك هي فظائعهم. وليس عنا ببعيد ما فعلته الكنيسة الكاثوليكية في شمال البرازيل من فظائع ضد العبيد المسلمين الذي تم اختطافهم من أفريقيا، ورفضوا التنصر بالقوة ولجأوا إلى الغابات بقيادة مسلم اسمه محمود هرباً بدينهم فأفتت، الكنيسة بأن أي عبد مسلم يجب قتله، وإذا شاء مالكه في تعويض فإن الكنيسة تدفع التعويض، وقتلت منهم عشرات الآلاف، ولا زال أحفادهم يعيشون في إقليم باهيا شمال البرازيل حتى اليوم يخلطون الوثنية بالإسلام لم تصلهم الدعوة الإسلامية في زماننا هذا وجميعنا نتحمل مسؤولية الاهتمام بهم.
في الوقت الذي نفخر فيه بتاريخنا الإسلامي وسماحة المسلمين ونتذكر بالخير رفض شيخ الإسلام الشيخ مصطفى لاقتراح السلطان العثماني بأن يدخل كل النصارى في الإسلام بالقوة إلا أن علماء المسلمين رفضوا ذلك لأنه لا إكراه في الدين .. لقد كان منطلق السلطان العثماني سياسياً لأنه يريد شعباً متجانساً، وكان منطلق شيخ الإسلام وعلماء المسلمين من واقع كتاب ربهم.
هذا هو الإسلام الذي نعرفه، ونحن ملتزمون بأحكامه سواء رضينا بها أم لم نشتهيها. وسواء رضيت به عقولنا الناقصة أم لم ترض بهذا الحكم أو ذاك، إنه استسلام كامل لله عز وجل وهو العارف بما هو خير لنا في الدنيا والآخرة.
--------------------------------
د. عبد الرحمن حمود السميط
رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر