بواسطة: admin بتاريخ : الأربعاء 02-05-1429 هـ 10:21 مساء
كل يوم يمر علي في أفريقيا أزداد إعجاباً بهذه الدعوة المحمدية، وأزداد ألماً عندما أرى الملايين من أتباعها لا يقومون بواجبهم تجاه دينهم، أشعر بالنفس اللوامة ورائي دائماً تسألني لماذا أرضى بأن أرتاح أو أنام في الليل؟ والملايين من الناس بحاجة إلى سماع كلمة التوحيد، وهم على أتم استعداد للإيمان بها ربما أكثر وأعمق من إيماننا نحن.
أذكر أننا بدأنا العمل في قبائل الماساي الوثنية البدائية المعتدة بنفسها وبعقيدتها الوثنية، والتي كانت تقاوم الإسلام حتى بنينا مركزاً للأيتام، أدخلنا مجموعة من أولادهم ولكنهم كانوا غير مسلمين.. لم يسلم الأيتام وحدهم، بل تأثرت بهم عائلاتهم، من بينهم أم أحد الأيتام أسلمت وتحمست بهذا الدين، وكانت تكثر من زيارة المركز بملابسها التقليدية ذات الألوان الحمراء الزاهية لتتعلم المزيد عن هذا الدين.
وكلما جاءت لزيارة المركز أحضرت معها مجموعة جديدة من نساء الماساي حتى يدخلن في الإسلام على يد الدعاة في مركزنا حتى سماها الأيتام”أم الخير“ نظراً للعدد الكبير من نساء الماساي اللواتي اقتنعن باعتناق الإسلام.
عشرات من أمثالها أسلمن عن قناعة بعد أن رأين المعاملة الحسنة من الدعاة والكلمة الطيبة.
للعلم قبيلة الماساي قبيلة بدائية تعيش على شرب دم الأبقار وتخلطه أحياناً بالحليب ويعتقدون أن كل الأبقار في العالم إنما هي هدية لهم من آلهتهم وأن عليهم واجب شرعي لسرقتها وإعادتها إلى الماساي.
وقد أسلمت عشرات القرى عن طريق أبنائهم من الأيتام.
--------------------------------
د. عبد الرحمن حمود السميط
رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر